شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

295

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

سئل الإمام الرضا عليه السلام عن شيء يجمع خير الدنيا والآخرة ، قال : خالف هواك « 1 » . وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله : أَفْضَلُ الجِهادِ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ الَّتِى بَيْنَ جَنْبَيْهِ « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يَا عَلِىُّ أَفْضَلُ الجِهادِ مَنْ أَصْبَحَ لَايَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ « 3 » . عندما يسلم الانسان نفسه لأهوائه النفسية فإنها ستأخذه إلى طريق الغواية ويسقط فريسة الخداع والوساوس الشيطانية ، فينسى اللَّه واليوم الآخر يوم الحساب والجزاء ، ومعنى هذا ان الانسان قد مكّن الشيطان من روحه ، وكان الأحرى به وقد منحه اللَّه نعمة الإرادة والحرّية أن يختار الطريق الصائب ، من خلال إقامة علاقة حب مع اللَّه عز وجل والقيام بكل الواجبات الدينية الإلهية واجتناب المعاصي والظلم وانتهاك حقوق الغير وفي هذا تكمن السعادة الأبدية .

--> ( 1 ) - سفينة البحار : 8 / 298 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 15 / 163 ، باب 1 ، حديث 20216 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 15 / 162 ، باب 1 ، حديث 20214 .